منوعات

واشنطن وطهران تقتربان من اتفاق بشأن البرنامج النووي ومصادر تكشف عن تفاصيل المسودة الأوروبية | أخبار

أعلن مسؤول إيراني أن بلاده تنتظر الرد الأميركي على مسودة الاتفاق التي قدمها الاتحاد الأوروبي بشأن الملف النووي الإيراني، وفي حين قال مسؤول أميركي إن الاتفاق بات أقرب، كشفت مصادر عن تفاصيل المقترح الأوروبي.

فقد قال محمد مَرَندي، مستشار الوفد الإيراني المفاوض في فيينا، إن الاتفاق المعروض حاليا يختلف عن ذلك الذي شهدته إيران قبل 7 أو 8 أشهر، مضيفا -في مقابلة مع الجزيرة- أن بلاده تنتظر الرد الأميركي على نص الاتفاق والمخاوف الإيرانية، متوقعا ألا يستغرق ذلك وقتا طويلا.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن طهران حرصت في المفاوضات هذه المرة على ألا تكون هناك ثغرات يستغلها الجانب الأميركي لمصلحته، وأن يُطبّق الاتفاق المحتمل تطبيقا كاملا.

في المقابل، نقلت شبكة “سي إن إن” (CNN) عن مسؤول أميركي أن التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج إيران النووي هو أقرب الآن مما كان عليه قبل أسبوعين، لكنه قال إن النتيجة ما زالت غير مؤكدة لوجود بعض نقاط الخلاف.

وأضاف المسؤول الأميركي أن إيران أسقطت في ردها على المقترح الأوروبي مطلبها بإزالة الحرس الثوري من قوائم الإرهاب الأميركية، موضحا أنها تطالب بتعويضات إذا انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مرة أخرى.

وأشار إلى أن البيت الأبيض كان حازما خلال المفاوضات بأنه لن يزيل الحرس الثوري من قوائم الإرهاب.

من جانبه، أعرب مندوب روسيا الدائم لدى المنظمات الدولية ميخائيل أوليانوف عن أمله أن يتم الاتفاق على إحياء الاتفاق النووي قبل الأول من سبتمبر/أيلول المقبل.

انتظار الرد الأميركي

وقال مدير مكتب الجزيرة في طهران عبد القادر فايز إن إيران لم تعلق رسميا على تفاصيل المقترح الأوروبي، وأضاف أن الموقف الإيراني الرسمي هو انتظار الرد الأميركي لأنه سيوضح إذا كان يمكن القول إن اتفاقا بات في متناول اليد.

وتابع أن بنود المقترح الأوروبي تلبي -فيما يبدو- الحد الأدنى من الطموحات الإيرانية وربما تتجاوز هذا الحد في بعض النقاط، مشيرا إلى أن مرونة أميركية في موضوع الضمانات التي تطالب بها طهران سيكون لها أثر كبير باتجاه التوصل إلى اتفاق.

وأفاد مدير مكتب الجزيرة بأن ما كُشف عنه من تفاصيل رفع سقف التفاؤل عاليا، ودفع البعض في الدول المعنية بمفاوضات فيينا إلى القول إن الاتفاق بات أقرب من أي وقت مضى.

في الجانب المقابل، عبّر رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد عن معارضته للمقترح الأوروبي، إذ رأى في رسالة للبيت الأبيض أن هذا المقترح يتجاوز حدود الاتفاق النووي لعام 2015 ولا يتماشى مع الخطوط الحمراء لإدارة الرئيس جو بايدن، وفقا لموقع “أكسيوس” (Axios) الإخباري الأميركي.

تفاصيل مسودة الاتفاق

وقد كشفت مصادر مطلعة للجزيرة أن المسودة الأوروبية للاتفاق النووي تتضمن 4 مراحل وفترتين زمنيتين لعودة الأطراف لالتزاماتهم.

ووفقا لهذه المصادر، يتضمن المقترح الأوروبي 4 مراحل، وفترتين زمنيتين تستغرق كل منهما 60 يوما، كما يشمل رفعا تدريجيا للعقوبات.

واليوم الأول سيشهد، بعد توقيع الاتفاق، رفع العقوبات عن 17 بنكا و150 مؤسسة اقتصادية، على أن تشرع إيران منذ اليوم الأول لتنفيذ الاتفاق في التراجع التدريجي عن خطواتها النووية، بخاصة فيما يتعلق بتخصيب اليورانيوم.

وحسب المصادر نفسها، سيتزامن تنفيذ الاتفاق مع الإفراج عن 7 مليارات دولار من أموال إيران في كوريا الجنوبية.

كما ينص الاتفاق الأوروبي على أن تصدّر طهران 2.5 برميل من النفط يوميا بعد 120 يوما من التوقيع.

ويتضمن أيضا دفع واشنطن غرامة مالية إذا انسحبت مجددا من الاتفاق النووي بعد انسحاب الرئيس السابق دونالد ترامب منه عام 2018.

وبالإضافة إلى ما سبق، تتضمن مسودة الاتفاق صيغة خاصة لتفعيل آلية “سناب باك” التي تسمح بإعادة فرض العقوبات عند إخلال إيران بالاتفاق، وفق ما قالت المصادر المطلعة للجزيرة.

يذكر أن مفاوضات فيينا غير المباشرة بين الإيرانيين والأميركيين بشأن إحياء اتفاق عام 2015 بدأت في أبريل/نيسان 2021، وشهدت تقلبات كثيرة.


تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى