منوعات

وفاة طبيب بسبب الإجهاد ينكأ جراح الأطباء بمصر | أخبار سياسة

تعاني مصر من نقص حاد في عدد الأطباء؛ مع اتجاه كثير منهم للعمل بدول الخليج العربي وأوروبا. وفي نهاية فبراير/شباط الماضي علق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هجرة كثير من الأطباء للخارج، مشيرا إلى أن الرواتب التي يحصلون عليها في مصر لا تناسبهم.

القاهرة – سادت حالة من الحزن والاستياء القطاعَ الطبي في مصر بعد وفاة الطبيب الشاب “نبيل عادل سيدار” -وهو طبيب جراحة مقيم- إثر إصابته بأزمة قلبية حادة في أثناء عمله بمستشفى “بنها” الجامعي في محافظة القليوبية شمال القاهرة، وفق بيان المستشفى.

وتأتي وفاة الطبيب الشاب بعد أسابيع قليلة من الوفاة المفاجئة للطبيبة “مي رافع”، مختصة التخدير بمعهد الأورام بمدينة دمنهور في البحيرة، أثناء ممارسة عملها، وشهور قليلة من وفاة الطبيب، أحمد سمير عبد العظيم، مدرس مساعد للجراحة العامة بكلية طب المنوفية.

وقد حذر عدد من أعضاء نقابة الأطباء من استمرار سقوط “الشباب الأطباء” في أثناء تأدية عملهم داخل المستشفيات الجامعية، والتي وصفوها بـ “المأساة”، بسبب الإجهاد الذهني وضغط ساعات العمل.

شهيد الواجب

وقد أصدر مستشفى بنها بيانا لنعي سيدار، أكد فيه أنه كان من خيرة أطباء المستشفى، وأن وفاته جاءت خلال قيامه بواجباته وعمله تجاه إنقاذ المرضى، إذ هاجمته آلام الأزمة ولقي مصرعه في الحال. كما أصدرت نقابة الأطباء بيانا نعت فيه الطبيب الراحل ووصفته بـ”شهيد الواجب”.

وأوضح زملاء سيدار أنه كان حديث الزواج وكان مشهودا له بالكفاءة، ولم يتأخر أبدا عن تقديم أي جهد في وحدة الأوعية الدموية التي تعد من أصعب الأقسام بالمستشفى، خاصة في التعامل مع المرضى، وكان يتمنى أن يكون رائدا في مجال “القدم السكري والأوعية الدموية”.

الشباب يسقطون

الوفاة المفاجأة للطبيب الشاب ليست فريدة من نوعها، بل تكررت خلال العام الماضي وكان آخرها وفاة الطبيبة الشابة مي رافع، مختصة التخدير بمعهد الأورام بدمنهور، والتي وافتها المنية في أثناء أداء عملها.

ووفق ما نقله موقع مصراوي، انتهت الدكتورة مي -قبل دقائق من وفاتها- من تخدير 3 مرضى وإدخالهم غرف العمليات بمعهد دمنهور للأورام، ورغم شعورها بالإرهاق الشديد، تحاملت على نفسها وانتظرت حتى انتهاء عملياتهم وخروجهم منها، وعقب الاطمئنان على إفاقتهم بصورة طبيعية، ذهبت إلى استراحة الأطباء لنيل قسط قصير من الراحة، إلا أنها فارقت الحياة.

وفي مايو/أيار الماضي توفي الطبيب الشاب، أحمد سمير عبد العظيم، مدرس مساعد للجراحة العامة بكلية طب المنوفية، إثر أزمة قلبية حادة عقب انتهائه من إجراء عدة عمليات جراحية بالمستشفى.

تحذير ودراسة

وقد حذر أعضاء نقابة الأطباء المصرية من استمرار سقوط الشباب الأطباء بهذا الشكل، وقال عضو مجلس النقابة، إيهاب الطاهر، إن تكرار حوادث الوفيات المفاجئة للشباب الأطباء يحتاج دراسة علمية.

وأكد الطاهر أنه لا يمكن إغفال التكليف بالعمل لساعات طويلة قد تستمر لأيام متواصلة في بعض المستشفيات الجامعية، بالإضافة للضغط العصبي والنفسي جراء مزاولة المهنة الخطيرة.

وقالت وكيلة نقابة الأطباء السابق، منى مينا، إن ظاهرة الوفاة المفاجئة للشباب الأطباء بعد عمل متواصل، أصبحت ظاهرة متكررة بشكل لا يمكن تجاهله، خاصة في المستشفيات الجامعية التي يستمر العمل بها لأيام متواصلة.

وطالبت مينا بتحديد عدد ساعات العمل المتصل للمناوبين في المستشفيات الجامعية، مستنكرة أن تستمر وفيات الشباب الأطباء بهذا الشكل بدون أي رد فعل.

 

أزمة مستمرة

وتعاني مصر من نقص حاد في عدد الأطباء مع اتجاه كثير منهم للعمل في دول الخليج العربي وأوروبا. وفي نهاية فبراير/شباط الماضي علق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على هجرة كثير من الأطباء للخارج، مشيرا إلى أن الرواتب التي يحصلون عليها في مصر لا تناسبهم.

وفي أبريل/نيسان الماضي حذرت نقابة الأطباء من استمرار عزوف الأطباء عن العمل بالقطاع الحكومي، فضلا عن تزايد سعيهم للهجرة خارج مصر، مطالبة رئيس الوزراء والجهات المعنية بالتدخل لتصحيح الأخطاء وتحسين منظومة الصحة بجميع أطرافها.

وكشفت نقابة الأطباء في تقرير عن استقالة أكثر من 11 ألف طبيب من العمل بالقطاع الحكومي منذ عام 2019، مشددة على أنها رصدت استقالة نحو ألف طبيب خلال 3 أشهر من العام الجاري.

وتحت عنوان “نقابة الأطباء تدق ناقوس الخطر”، حذرت النقابة من معوقات استقرار المنظومة الصحية، معربة عن أملها أن يكون هذا التقرير محل دراسة للتغلب على صعوبات المنظومة الصحية، ومنها العجز الشديد في أعداد الأطباء.

المصدر : الإعلام المصري + الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي




تابع القراءة من المصدر الرسمي من هنا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى